دقلو مفتاح العلاقات السودانية الأفريقية

إدراكاً منه بأن النمو والتطور بمعناه الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا في جو يسوده السلام والاستقرار الدائمين وعلاقات دولية متوازنة، فقد جعل السيد نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو، هذا الهدف أساساً لرؤية السودان فيما يتعلق بسياسته الخارجية باعتبار أن هذا النهج يشكل ضرورة لطبيعة الحديث الذي ظل يردده الرجل في أكثر من مناسبة "نريد علاقات متوازنة مع كل دول العالم وفقاً لمصلحة شعبنا" وهو الحديث الذي يعد مقدمة لسياسة خارجية رشيدة مسؤولة، ذات أبعاد يتوقع أن تحصد ثمارها البلاد خلال الفترة المقبلة.
السياسة الخارجية للبلاد التي يسعى سيادته لبنائها يريد أن تستمد قوتها من مبادئ الديمقراطية القادمة والسياسة الرشيدة، المبنية على أسس راسخة يكون فيها السودان أولاً في ظل تطورات متسارعة يشهدها العالم في جميع المستويات، ما يدعو لضرورة إرساء القواعد المتينة للسلام والأمن والاستقرار والتعاون في المجالات كافة مع دول القارة الأفريقية والعالم.
التطورات المتسارعة حول العالم هذه ألقت على عاتق السودان الكثير من المسؤوليات تجاه المنطقة التي يقع فيها، خاصة وأنها تمثل قلب القارة الأفريقية النابض من الناحية الاقتصادية والأمنية والسياسية، وهنا تتضح الأشواط التي قطعها الفريق أول محمد حمدان دقلو في ميدان السياسة الخارجية للبلاد بجعلها سياسة حازمة وبناءة، لدرايته التامة بالقدرات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها بلاده.
تعضيداً لهذا الدور قام سيادته بزيارة خارجية إلى جمهورية كينيا التقى خلالها الرئيس الكيني وليام روتو بالقصر الرئاسي بنيروبي، تطرق اللقاء للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يحقق مصالح شعبي البلدين الشقيقين وشعوب المنطقة، بجانب مناقشة مستوى التعاون الكبير القائم بين السودان وكينيا الذي عدّده وليام وأشاد بالجهود التي يضطلع بها نائب رئيس مجلس السيادة .
وفيما يتعلق بعلاقات البلدين أعرب دقلو، عن تقدير السودان للدور الذي تقوم به كينيا على مستوى القارة الأفريقية والمنطقة، مشيداً بمستوى العلاقات القائمة بين البلدين والرغبة المتبادلة في الدفع بها إلى آفاق أرحب.
وعن مساهمة السودان في معالجة قضايا دول الجوار، استعرض سيادته جهود بلاده في تحقيق الاستقرار في جنوب السودان، داعياً إلى تكثيف العمل المشترك من أجل النهوض بمنظمة الإيقاد لأداء دور أكبر بين دول المنطقة، منادياً بأهمية تفعيل آليات العمل المشترك، خاصة اللجان الوزارية وتنسيق الجهود المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري.
وفي إطار تعميق العلاقات بين دول المنطقة، تسلم سيادته رسالة خطية من رئيس الفترة الانتقالية بجمهورية، تشاد الفريق محمد إدريس ديبي تتصل بالعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، حيث استمع إلى شرح مفصل حول التطورات السياسية في تشاد في ضوء النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الأطراف من خلال الحوار الوطني الذي أفضى إلى تشكيل حكومة بمشاركة أطراف سلام الدوحة والمجلس التشريعي إضافة إلى تشكيل مفوضية الانتخابات.
دقلو ولجعل حُسن الجوار الأفريقي أكثر متانة، أشاد بالجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في تشاد، مشيراً إلى أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات كافة.
جهود نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو، في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة، قطعت أشواطاً متقدمة في هذا الاتجاه ويمكن ملاحظة هذا الوضع بشكل واضح عند النظر إلى العلاقة مع دول الجوار، خاصة دولة جنوب السودان التي يتوقع أن تزدهر حركة المواطنين على الشريط الحدودي للبلدين في القريب العاجل.

اخر الأخبار

فيديو