الدعم السريع ... القوة عند الحدث وإغاثة الملهوف

ظلت قوات الدعم السريع حاضرة في كل المجالات الإنسانية والأمنية، والشواهد على ذلك كثيرة، والأخبار التي تحملها الصحف اليومية تؤكد مقدرة هذه القوات على حلحلة الكثير من القضايا الإجتماعية المعقدة مثل إجراء المصالحات القبلية في مناطق النزاعات، مع جاهزيتها لإغاثة كل من يطلبها.
وشكلت قوات الدعم السريع في مناطق النزاع وخاصة في المناطق الحدودية حضور مميز لإثبات هيبة الدولة وقوة شكيمتها، فكانت الحامي والمراقب لكل الخروقات التي تحدث في حدود السودان وجيرانه.
وإمتداداً لأدوارها المتعاظمة أثبت متحرك درع الصحراء التابع لقوات الدعم السريع مقدرته على تحمل الصعاب وتسجيل المواقف البطولية رغم المخاطر التي تحدق بالقوات إبان تحركهم نحو أي عمل يحتاجه، خاصة وأنهم يجوبون الصحراء شرقاً وغرباً بحثاً عن المستغيثين دون خوف ووجل.
حيث أفلحت هذه القوات متحرك درع الصحراء المنفتح على الحدود بين السودان ومصر وليبيا من إنقاذ “9” مواطنين سودانيين وآخر ليبي كانوا يواجهون مصيراً مجهولاً بعدما ضلوا طريقهم في عمق الصحراء وتعطلت سيارتهم لمدة ثلاثة أيام نفدت خلالها كل مدخراتهم من الأكل والشُرب.
وهذا لعمري موقف مشرف لهذه القوات وللبلاد سيسجله التاريخ، وهي تنقذ مواطنين سودانيين وأجانب ضلوا طريقهم في الفيافي البعيدة وفي عمق الصحراء. 
وتعود التفاصيل إلى ورود بلاغ من احد رفقاء المفقودين الى المجموعة “40” المنتشرة في الصحراء ، حيث تحركت قوة لإنقاذ المفقودين تم تجهيزها باللوازم الضرورية من “مواد غذائية وماء بجانب كوادر الإسعافات الأولية”،وتمكنت القوة بعد بحث مضني من الوصول إليهم.
وتلقت القوة اثناء إنقاذ العالقين بلاغ آخر من أحد العالقين يفيد بتعطل عربة “تندرا” على بعد “49” كيلومتر وبداخلها مواطن ليبي من كبار السن، وقامت القوة بإنقاذه ايضاً وتم وإجلاء جميع العالقين إلى قاعدة الشفرليت العسكرية، حيث قدمت لهم الرعاية الطبية اللازمة بجانب الإطمئنان على صحتهم العقلية والجسدية.
وأكد العقيد ركن عثمان علي عبدالمجيد قائد قاعدة الشفرليت العسكرية الحدودية أن قوات الدعم السريع منتشرة في أجزاء واسعة من الصحراء في أتم الجاهزية لحماية الحدود ومكافحة الجريمة العابرة، فضلاً عن دورها الإنساني في تقديم يد العون ومساعدة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية التي تواجههم في عرض الصحراء .
آخيراً 
فإن إنقاذ مواطنين من الموت وعودتهم للحياة ليس بالعمل السهل وإنما هو عمل جبار لم يقوم به الا من يؤمن بأن الحياة كفاح ونضال، وهذا الموقف لن يكون الآخير لهذه القوات الباسلة التي تؤكد يوماً بعد يوم أنها الأجدر في حماية المواطن في الثغور وعين فاحصة لكل من يريد أن يعبث بمقدرات هذا الوطن العزيز.  
وقوات متحرك درع الصحراء المنفتح على الحدود بين السودان ومصر وليبيا ظلت تلعب دوراً بارز في تأمين الحدود السودانية بين ليبيا ومصر وهو عمل شائك لأن مايربطنا بهاتين الدولتين أكبر بكثير من الخلافات الصغيرة التي تنجم بين الحين والآخر.

اخر الأخبار

فيديو