رجال الدعم السريع بين مشقة وعناء وقيم وعطاء

بابكرالقاسم 

إذا كان الرجال مواقف فهم رجال في مواقفهم، ووعدهم وعهدهم، سمعاً وطاعة لتعليمات القائد،مثل خلية النحل همة ونشاطاً وتضحية وإنضباطاً جنودا وضباط صف وضباطاً،كلٍ حسب موقعه ودائرة إختصاصه ومهامه، تتنزل عليهم التوجيهات فتنفذ نتيجة مباشرة أو كما يحلو للعسكريين بيان بالعمل،قولا يتبعه فعل،وخطة يتبعها تنفيذ، إنهم رجال الدعم السريع  مفخرة السودان ونموذج لعمل الإنسان، في الجو نسور،والبحر حضور وفي البر أسود، بُسّل ثابتون كأصحاب الأخدود، أتدرون مايعانيه هؤلاء الأشاوس في نهار رمضان الغائظ؟ وهم في الصحراء لا ظل سوى قفا العربة والدوشكا المشمر حيله،وقناديل الآر بي جي ونمرة وخيمة تغزوها وتذروها الرياح والسراب،وزاد يقي شر المخمصة ويقيم الصلب،وفي الجبال والأحراش وأطراف وطرقات المدائن من أجل راحة وطمأنينة المواطن،لاعصائر متنوعة ولاثلج يطرد الظمأ،نعم إنهم رجال مالانو ولا إنثنوا ولا إنحنو للعاصفة،شجاعة وبسالة متشبعين بقيم وأخلاق هذا الشعب التي رضعوها من ثديه الدرّار، يدركون أن الحياة عنتاً وشدة وسيأتي من بعد شدة رخاء وأن جوهرها أمل ورجاء،رجال ألفوا ظهر الكرورز ونوم المشمع وصوت الدانة وسد الخانة،لاتراجع بل إقدام لا مخالفة بل تنفيذ مهام، لاجبن بل شجاعة،لاقسوة بل لين في مكان اللين،وهكذا أضحت الدعم السريع منظومة أمنية متكاملة قوة رادعة،ونفس طاعة لإمرة القائد،وعمل لمرضاة الله،وفي خطابات القائد الفريق أول محمد حمدان دقلو في المناسبات المختلفة أول حديثه طاعة الله بإتباع أوامره وإجتناب نواهيه والمواظبة على الصلاة في الجماعة والبعد عن المعاصي والتقرب من فعل الخير وحبه للغير،ومن ثم يأتي حديث بعده ومن هنا يبرز الجانب التربوي القيمي ذو البعد الروحي للقائد وغرسه في نفوس قواته.

هذه المفاهيم والقيم تنتج في الفعل والسلوك تنعكس سمعة طيبة وأخلاق فاضلة،وصفات حميدة مشبعة بالإيمان متدثرة بلباس التقوي.

اخر الأخبار

فيديو