نص خطاب السيد النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو في احتفالات السلام بساحة الحرية

15 نوفمبر 2020

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
سعادة/ نائب رئيس جمهورية جنوب السودان حسين عبدالباقي
السادة / أعضاء مجلس السيادة الانتقالي
السيد/ مستشار رئيس دولة جنوب السودان رئيس لجنة الوساطة توت قلواك
السادة / الوزراء من البلدين
السادة/ قادة حركات الكفاح المسلح
السادة/ قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية
السادة/ في الحرية والتغيير
السادة/ السفراء
السادة / ممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الإقليمية والدولية
السادة / قيادات الإدارة الأهلية
السادة / قيادات ومشايخ الطرق الصوفية ورجال الدين
السادة/ في وسائل الإعلام المختلفة
النساء والشباب والطلاب نحييكم على صبركم ووقوفكم منذ الصباح الباكر لحضور هذا الحدث الكبير فأنتم من يستحق التهنئة.. لكم جزيل الشكر والتقدير خاصة أخواتنا وأمهاتنا الكريمات.
الحضور جميعاً:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في هذا اليوم المشهود من تاريخ بلادنا نُحيي تضحيات النساء والرجال والأطفال والنازحين واللاجئين الذين عانوا من ويلات الحرب اللعينة التي شهدتها بلادنا طوال العقود الماضية .
إننا اليوم نطوي صفحة سوداء من المآسي والأوجاع حملنا فيها البندقية ضد بعضنا البعض وتقاتلنا وتخاصمنا وتشرد أبناؤنا ونساؤنا.
 لقد أدركنا أخيراً أن هذه الدائرة الشريرة يجب أن تتوقف وإلى الأبد لأن المنتصر في هذه الحرب خسران.
لقد تعلمنا من هذا الدرس القاسي ومثلما اختلفنا كأبناء لهذا البلد الشامخ نتفق اليوم كإخوة من رحم هذا الشعب العظيم.
السيدات والسادة 
الحضور جميعاً
 إن السلام الذي تحقق بإرادة صادقة ونوايا خالصة يحق لنا أن نفرح به طالما أنه أسكت أصوات البنادق لكي نحول ثمن الرصاصة إلى طباشيرة نُعلّم بها أجيالنا كيفية الحفاظ على وحدة بلادهم.
اتفاق السلام الذي تم مع شركائنا في أكتوبر الماضي بالعاصمة جوبا والذي نحتفل به اليوم لم ولن يكون خصماً على أحد كما يروج البعض، بل هو محاولة لترميم وبناء الدولة السودانية على أسس عادلة تمنح الآخرين حقهم في أن يعيشوا  كرماء.
في الواقع أنا لا أرى أي مبرر موضوعي أو عمل سياسي محترم يُمجد الحرب ويُقلل من فرص السلام الذي تحقق بفضل هذا الاتفاق الذي بين أيدينا والذي نعمل على إنزاله على أرض الواقع بنداً بنداً.
 ليس من الحكمة كذلك أن ينظر الناس إلى هذا الاتفاق بعين واحدة، يجب أن ننظر إلى ما حققناه بعين الرضا وصولاً إلى سلام دائم وشامل مع كل الأطراف لا يقصي أحداً ولا ينكر حق أحد.
 وبهذه المناسبة ندعو الأخوين عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور للانضمام للسلام حتى ينعم كل الوطن بسلام شامل .
إن السودان في فجره الجديد يحتاج لوحدة أبنائه أكثر من أي وقت مضى، تعالوا لنوحّد كلمتنا لنبدأ من جديد لأجل استقرار وأمن هذه البلاد الطيبة.
الإخوة والأخوات الأماجد
في هذا اليوم لا بد من صوت شكر لدولة جنوب السودان حكومة وشعباً بقيادة فخامة الرئيس سلفاكير ميارديت وأعضاء حكومته، والتحية والتقدير للمستشار توت قلواك وفريق الوساطة .
الشكر كل الشكر لجميع الدول الصديقة والشقيقة المُحِبة للسلام.
التحية كذلك لجميع المنظمات الإقليمية والدولية نأمل أن تتواصل وتتكامل جهودهم جميعاً في عملية بناء هذا السلام.
شكرنا الجزيل إلى إخوتنا رفقاء السلام في حركات الكفاح المسلح، ولا بد أن نؤكد على ضرورة الصبر والالتزام والتعاون على تنفيذ هذا الاتفاق لأن التحديات أمامنا كثيرة.
والطريق أمامنا طويلة ومليئة بالصعاب والمتاريس لكننا قادرون بالإرادة والعزم أن نتجاوز العثرات كافة وصولاً إلى سلام شامل ومستدام.
إلى كل شركاء الفترة الانتقالية يجب أن نعمل معاً لبناء السودان الذي تحلم به أجيالنا، سودان موحد وقوي ومعافى من أمراض الكراهية والجهوية.. نحترم تنوعنا.. نختلف بوعي واحترام.. نتوافق على وحدة هذا الوطن أرضاً وشعباً.. نحقق شعار الثورة (حرية سلام وعدالة).
ضيوفنا الكرام
الحضور الكريم
إننا مدركون لحجم المخاطر التي تُحيط ببلادنا .. أمنياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً، لكننا أيضاً واثقون بعون الله وبدعوات هذا الشعب الطيب وبوحدة صفنا الوطني أن نتجاوز الصعاب .
آخر شكرنا لكل من تكبد المشاق بالحضور إلى هذا المكان للاحتفال بالسلام وأخص بالشكر سعادة نائب رئيس دولة جنوب السودان السلطان حسين عبدالباقي ولوفده الكريم .
لكم منا جميعاً خالص الشكر والتقدير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ... والسلام عليكم ورحمة الله.

اخر الأخبار

فيديو