رئيس آلية الصلح العميد /حسين منزول: كتاب الله هو الضامن الأول لاتفاق الصلح بين الفلاتة والرزيقات

لهذه الأسباب (.....) الإدارة الأهلية مغلوبة على أمرها 

هذه الحملات (......) ساهمت في تعزيز الأمن

 

نيالا - حوار: ابراهيم قسم الله 

شهدت ولاية جنوب دارفور لحظات تأريخية حيث إجتمعت كل مكونات الولاية في خيمة واحدة من أجل جلب صلح بين قبيلتين عريقتين، وقد تدافع كل رجالات الإدارات الأهلية والشعبيون والرسميون بغرض ترجمة المفاوضات والحوارات التي تمت بين الجميع الى صلح بين الرزيقات والفلاتة ومن أعفى وأصلح فأجره على الله.
وما تم يعبر عن أصالة وترابط وتواصل الشعب السوداني بالرغم من المتغيرات والظروف الإقتصادية الطاحنة، فعند الملمات تجدهم يد واحدة على ما سواهم.
وشهد إفتتاح المؤتمر مشاركة واسعة من الطرفين وبحضور قيادات الإدارة الأهلية وأجهزة أمن الولاية ومنظمات المجتمع المدني، ولمزيد من المعلومات حول عمل آلية الصلح وما دار خلف الكواليس كان لا بد لنا من لقاء رئيس آلية الصلح العميد /حسين منزول الذي تحدث لنا بكل رحابة صدر. 

بدءً حدثنا عن المجهودات التي تمت وصولا لمرحلة نزع فتيل الأزمة بين قبيلتي الفلاتة والرزيقات ؟
خلال الفترة الماضية عقدت العديد من الاجتماعات المتواصلة بين القبيلتين بدأت من الأسبوع الأخير من نهاية الشهر الماضي واستمرت حتى موعد انعقاد المؤتمر وكانت ضربة البدايه بمنطقة كلشنقو بجنوب دارفور بحضور 120 من العمد والمدراء للقبيلتين 60 منهم يمثلون الفلاتة و60 والرزيقات بالإضافة إلى لجنة مكونة من 24 ضابط وشركاء من الأهالي بالمنطقة وسلطنة داجو بمنطقة كشلنقو وبعد مباحثات متعددة تم التوصل لاتفاق ينهي النزاع بين القبيلتين باعتبار الفلاتة والرزيقات أشقاء .

-أين دور الادارات الاهلية؟
جميع المباحثات تمت بحضور الإدارات الأهلية للرزيقات والفلاتة من شرق دارفور وجنوب دارفور وتمت مناقشة كل القضايا والتأمين عليها ورفع توصيات بها وفي اليوم الختامي للمؤتمر والذي شرفه قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم دقلو وحاكم الإقليم مني اركو مناوي وممثلين لكل الولايات وحركات الكفاح المسلح وشركاء السلام والطرق الصوفية ولجنة أمن الولايتين وذلك لجني الثمرة النهائية للصلح بين الرزيقات والفلاتة. 
ومن المعروف أن آلية حل النزاعات تكونت منذ عام تقريبا وحل النزاع بين الرزيقات والفلاتة هو نموذج تم تقديمه لكيفية حل النزاعات في المستقبل وسوف تقوم الآلية خلال الفترة القادمة للانتقال إلى ولاية وسط دارفور وغربها والتي تعاني من مشاكل كبيرة ولدينا فكرة لحل هذه الاشكاليات جميعها 
- ماهو تقييمك للمشاكل الأمنية بولايات دارفور وهل هناك أي تحسن في هذا الجانب؟ 
نعم ...لفترة قريبة كانت هناك بعض التفلتات والنزاعات والمعارك الدامية اذا قلت ان هناك أمن قد لايصدقك القارئ لكن الآن الوضع اختلف تماما فبعد أن شهدت المنطقة العديد من الأحداث من قطع للطرق وغيرها الآن هناك استتباب للأمن إلى جانب تعايش سلمي بين الفلاتة والرزيقات أضف إلى ذلك قامت لجنة أمن الولاية بجنوب دارفور بعدد من الحملات لضبط المتفلتين والمتربصين الذين يقومون بزعزعة الأمن في الطرق ولو ذهبت الآن إلى وادي تكتيك ليلا سترى أن الوضع اختلف تماما وأن الأمن يسود بالمنطقة ففي السابق كانت المشاكل والتفلتات واضحة كالشمس 
-ما هو الدور الذي لعبته الإدارة الأهلية في حل مثل هذه النزاعات؟ 
قطعا تقوم الإدارة الأهلية بدور بارز بدأ منذ العام 2020 بمصالحات في تلس ونضيف وجامع ابوعجورة والمدرسة التركية بنيالا الا ان هناك شيء من الخلل صاحب هذه المصالحات فأنت اذا اردت زراعة شي فلابد من تأمين هذا الزرع الا ان الإدارة الأهلية لم تقم بذلك بمعنى أن هناك بعض الأشياء اغفلتها الإدارة الأهلية فهي لم تقم بعمل تأمين لهذه المصالحات مما أدى إلى عودة النزاعات مجددا لذلك قمنا باستدراك هذا الأمر وعملنا على تأمين هذه المصالحات عبر عدد من الإجراءات ويجب أن أشير هنا إلى أن الإدارة الأهلية مغلوبة على أمرها وتحتاج إلى صياغة قوانين رادعة ومحاكم ناجعة ومقننة بطريقة جيدة إلى جانب تفعيل دور الشرطة وبالرجوع للإدارة الأهلية والمحاكم الصيفية نجد أن هناك حوجة ماسة للشرطة لذا يجب تعزيز القوات الشرطية التي تتواجد بالمنطقة إلى جانب تأهيل الموجودين بالمنطقة وتوفير كل الإمكانيات التي تمكنها من أداء مهامها على الوجه المطلوب فقوات الدعم السريع أو الجيش عندما تقوم بالقبض على احد المتفلتين في النهاية يتم الرجوع للشرطة اذن الشرطة تلعب دور مهم لذا يجب تعزيزها تعزيز كامل في كل المحليات 
- ماهي الضمانات التي قدمتها الآلية لمنع تجدد النزاعات بين مكونات دارفور؟
هناك لجنة مكونة من 120 عمدة من الفلاتة والرزيقات إلى جانب 24ضابط قامت بأداء القسم فكتاب الله هو الضامن الأول لهذا الاتفاق إلى جانب حماية تم توفيرها من قبل قوات الدعم السريع حيث تم توزيع 110 عربة كمرحلة أولى لمدة 6 اشهر وذلك لوعورة المنطقة إلى جانب حلول فصل الخريف تعقب ذلك مرحلة ثانية يتم خلالها توزيع 300 عربة قتالية تهتم بنزع السلاح وضبط المتفلتين وإزالة الظواهر السالبة إلى جانب ذلك سيتم توقيع اتفاق من قبل ممثلين من القبيلتين أمام الفريق عبدالرحيم دقلو ليكون بمثابة ضامن أساسي وملزم لكل الطرفين على ان نقوم نحن بمساندته عبر النواحي الأمنية والاجرائية ورد المتفلتين وبسط هيبة الدولة. 
- ما مدى إلزامية الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه مع الأطراف ذات الصلة؟
بالتأكيد سيكون ملزم للطرفين لأنه تم بناء على رغبة وإرادة الطرفين لحقن الدماء وحفظ الارواح خاصة وأن الأطراف الموقعة هم المتضررين اولا وأخيرا.

اخر الأخبار

فيديو