حوار مع قائد قوات الدعم السريع قطاع وسط دارفور العميد علي يعقوب جبريل

- في البداية حدثنا عن دور قوات الدعم السريع في مكافحة تهريب السلع الإستراتيجية والتموينية إلى خارج الولاية؟

نحن قوات الدعم السريع موجودون في كل فجة أو مكان بالولاية وبالنسبة لموضوع مكافحة تهريب السلع فتوجيهاتنا واضحة للتصدي لهذه الظاهرة قواتنا مرابطة في جميع النقاط الحدودية في وادي صالح وجقمة الغربية بمحلية بندسي وأم دخن وأبوجرادل، ونعمل بالتنسيق مع القوات النظامية الأخرى والحمدلله الآن الولاية تشهد هدوءً في الأحوال الأمنية.

- هل أثر الموقع الجغرافي للولاية خاصة وأنها تحد أكثر من دولة؟

الحدود بين الولاية ودولتي تشاد وأفريقيا الوسطى مفتوحة وبها حركة تجارية وتنقل للسكان بينها، لانقول سيطرنا عليها تماما لكن بفضل إنتشار قواتنا إستطعنا فعل الكثير من الحد من تنامي تلك الظاهرة،وتداخل وتواصل المجموعات السكانية بين البلاد ودول الجوار يشكل عبئاً كبيرا في الرقابة ومنع التهريب كما توجد حركة للرعاة بين الحدود.

- ماهي مجهوداتكم لتأمين الموسم الزراعي والحصاد خلال الفترة القريبة الماضية؟

الموسم الماضي كان ناجحا والخريف ومعدلات الامطار جيدة،وإستطاعت قوات الدعم السريع مع الجيش والشرطة والأمن من بسط الأمن والإستقرار بالولاية ومنع الإحتكاك بين المزارعين والرعاة ولم تسجل محاضرنا جرائم قتل أو نهب أو تعدي على ممتلكات وعبر الكثير من المواطنين عن رضاهم لأداء القوات المشتركة،ولم يتوقف عملنا في موسم الزراعة والحصاد فحسب بل إمتد ليشمل موسم العروة الشتوية خلال هذه الأيام وهنالك لجان أهلية تساعد القوات في حل المشكلات.

- هنالك حديث عن وجود تفلتات أمنية وظواهر سالبة المخدرات والدراجات النارية والكدمول ماذا فعلتم في التصدي لها؟

على مستوى ولايات دارفور ينتشر السلاح ولبس الكدمول ونحتاج لجهود محلية ومركزية للتصدي لهذه الظواهر السالبة وبزلنا مجهودا كبيرا لمحاربة تلك الظواهر وقمنا بتمشيط بؤر الإجرام من خلال حملة واسعة تمت في الأيام الماضية وماضون في جمع السلاح لكن هنالك بعض الإشكالات توجد بعض المجموعات المسلحة يقال أنها تتبع لحركات الكفاح المسلح الموقعة على سلام جوبا ولم يتضح أمرها بشكل نهائي لذلك نطلب من القائمين على أمرها مخاطبتنا وتحديد المواقع لكي نتمكن تمييزها،حتى نتمكن من مساعدتهم، وبخصوص المخدرات في آخر إنجاز تمكنا من ضبط كمية كبيرة من "البنقو" تقدر بأكثر من إثنين قنطار وأثنين من الدراجات النارية وسنشكل لجنة لإتخاذ الإجراء الفنية وعرضها عبر الإعلام ومن ثم إبادتها.

- بنهاية العام المنصرم إنتهى تفويض بعثة يوناميد رسميا وتكوين آلية بديلة ماهو دور قوات الدعم السريع في هذا الصدد؟

بعد إنسحاب يوناميد من دارفور عامة ووسط دارفور خاصة إجتمعنا كلجنة أمن الولاية برئاسة الوالي،واتخذنا قرار حماية هذه المواقع او المقرات الخاصة بالبعثة عبر قوة مشتركة تم تكوينها بقرار من والي ولاية وسط دارفور وبناءً على التوجيهات الصادرة من القيادة العليا للدعم السريع جهزنا مايلينا لتأمين هذه المواقع المهمة والتي هي ملك للشعب السوداني ويجب ان يستفيد منها مواطن الولاية،وقمنا بتوعية المواطنين بأهمية المرافق العامة ولا اتوقع أن تحدث عمليات نهب أو إتلاف لهذه المواقع، أما مايختص بحماية المدنيين فإن الدعم السريع جزء أساسي ضمن آلية حفظ السلام بدارفور وهي الجسم البديل للبعثة بعد إنتهاء تفويضها رسميا. 

- يتحدث البعض عن وصول مجموعات من خارج الولاية تنوي نهب مقر رئاسة بعثة يوناميد في زالنجي وفوجئت بوجود قوات ضخمة تحرس المكان مامدى صحة ذلك؟

هنالك بعض الشواذ من تحدثهم نفوسهم بتخريب ونهب مثل تلك المواقع بإستغلالهم للظروف وفعلا جاءتنا معلومات بنية بعض المجموعات جاءت لنهب موقع رئاسة البعثة في زالنجي لكن وجدوا قواتنا تطوق المكان ولم تترك أية ثغرة لهم لينفذوا مخططاتهم ولو لم تكن هذه القوات موجودة لحراسة الموقع لحدث كماحدث في بعض المواقع في الفترة الماضية.

- خلاف دورها الأمني الدعم السريع لها دور كبير في خدمة المجتمع ماهي إسهاماتكم في دعم التعليم بشقيه النظامي والديني؟

الدعم السريع ساهمت بشكل كبير في دعم وتأهيل بعض المشروعات التنموية والخدمية بوسط دارفور ففي مجال التعليم النظامي قدمنا دعما لعدد من المدارس في مناطق الرحل وقمنا ببناء مالايقل عن ٢٥قرية نموذجية على مستوى ولايات دارفور والجزء الكبير بولاية وسط دارفور  في منطقة الملم والجبل الأحمر وخور رملة وأم دخن و"بقيرة شايلة"،وداعمين أكثر من ٩٠معلما بدفع حوافزهم منذ أربع سنوات وحتى الآن، وفي خطتنا أن نبنى للنازحين مثلها لكن بسبب عدم إكتمال مشروع العودة الطوعية لم نتمكن من تنفيذ الفكرة، فضلا عن إنشاء عدد من المساجد والزوايا ودعم الخلاوى، كما قدمنا مبلغ ملياري جنيه دعما لمتضرري حريق سوق أم دخن العام الماضي،ووفرنا الأمن والإستقرار بالولاية ومن هذا المنطلق يمكننا أن نقدم المزيد من الخدمات ودعم وتأهيل تلك المشروعات.

ماذا قدمتم في مجال الصحة والمياه خاصة في مناطق الرحل والنازحين؟

الدعم السريع ممثلة في قياتها العليا قدمت دعما ماديا كما قامت بإنشاء مصادر المياه خاصة في مناطق الرحل والأماكن النائية، أما في مجال الصحة فقد دعمنا بعض المراكز الصحية بالأدوية والأدوات الصحية بجانب المساهمة في التصدي لجائحة كورونا ونظمنا حملات للنظافة وإصحاح البيئة.

- للدعم السريع أنشطة في تعزيز السلام ورتق النسيج الاجتماعي ماهي أبرز الخطوات التي قمتم بها تجاه ذلك؟

فيما يختص بتعزيز السلام ورتق النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع بالولاية فقد أسهمنا في حسم الكثير من النزاعات القبلية التي نشبت بين المواطنين، وامتد ذلك حتى لولايات الجوار في جنوب وغرب دارفور وقمنا بإجراء المصالحات والمساهمة في جبر الضرر والقبض على الجناة والمتفلتون وفرض القانون وبعد تدخل الدعم السريع قلت المشاكل والإحتكاك وهذا في الواجب لكنا فخورون بهذا العمل طالما يصب في مصلحة الشعب وقد أوفينا بكل التكاليف وتوجيهات قيادة الدعم السريع على مستوى ولايات دارفور والسودان،ومن هنا أناشد الذين لديهم مرض في نفوسهم تجاه الدعم السريع أن ينظروا لما قدمناه ويصلحوا أنفسهم ويدعوا المواطن ينعم بالإستقرار بدلا عن زعزعة أمنه واستقراره وسيادة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي قائد قوات الدعم السريع  الفريق اول محمد حمدان دقلو لم يقصر تجاه شعبه بل عمل المستحيل لتحقيق السلام في ربوع البلاد والآن نعيش بشريات السلام ونتطلع للأفضل لأن عملنا لوجه الله وهو الحق ولاشك أن الحق منتصر وإن طال الزمن.

- من منطلق أهمية الرياضة هل لديكم رعاية أو دعم لفريق رياضي أو مهرجان لسباق الفروسية؟

في مجال الرياضة بضروبها المختلفة فإن سيادة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي قائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو وجه بضرورة الإهتمام بالرياضة ودعمها لأنها تمثل حلقة الوصل بين أفراد المجتمع،ومن ضمن ذلك دعمه لنادي الفروسية بولاية وسط دارفور والذي يرعى فعالياته للموسم الجديد الذي إفتتحناه أمس والذي حضره جمهور كبير يقدر (٧٠٠٠٠)بسبعين ألف متفرج وعرفوا أن قيادة الدعم السريع وراء هذا المنشط الكبير كما قدمنا دعما لفريق نيرتتي الرياضي ونسعي لتفعيل برامجنا لهذا المجال في المستقبل وبتحقيق السلام وعودة النازحين واللاجئين نستطيع نعمل وحقق مانطمح له.
- ماهي خططكم وبرامجكم المتوقعة للفترة المقبلة؟

لدينا إجتهاد لتحسين وتوسيع دائرة أنشطتنا في البرامج في المجالات المجتمعية في الرياضة والفروسية والخدمات الصحية والتعليم والمياه وسنبدأ خلال الأيام المقبلة في المشاركة لصيانة مستشفى زالنجي التعليمي بعد أحداث التخريب والنهب التي تعرض.

- الدعم السريع وإعتصام نيرتتي؟

خلال فترة إعتصام نيرتتي على مستوى القيادة العليا والقطاع شاركنا في تلبية مطالب الثوار والمعتصمون في الجوانب الخدمية الأمن والخدمات حيث تبرع قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو خلال زيارته لنيرتتي أيام الإعتصام وبتوجيه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو بمولد كهربائي لمدينةوعدد أثنين تراكتور للنازحين فضلا عن مبلغ مالي كبير وتم الدفع بعدد ١٠٠عربة ومؤخرا خفضت للنصف وقواتنا منتشرة في مواقع مختلفة لتأمين المنطقة.

- سيادة العميد كلمة أو رسالة لمن توجهها؟

رسالتي لمواطني الولاية خاصة والسودان عامة عليهم بالصبر والمثابرة وعدم الإستجابة لتحريض المخربين ضد قوات الدعم السريع والقوات النظامية كلها فهي الضامن والحامي لثورتهم المجيدة وهذه القوات تحميهم وتصون ارض الوطن لذلك الصبر ثم الصبر وبعده يأتي الفرج وماتم من سلام يجب المحافظة عليه وبلادنا لاتحتاج كثير لتنميتها بل تحتاج لمزيد من الأمن ومن الإستقرار.

اخر الأخبار

فيديو