حظر التجوال والجوال

بقلم معوض مصطفى..

لم يكن ذلك العدو القادم من المجهول (كورونا-19) والذ يحاول ان يجعل له موقع قدم في كل بقعة من بقاع هذا العالم بالقوة التي لم تسمح لنا باستنباط الفوائد من وجودخ والجوانب الايجابية التي قد نجنيها جراء ما احدثته هذه الجائحة في العالم، اذ اننا قد نخرج بالكثير منها لو امعنا النظر في طقوسنا الجديدة التى فرضتها علينا هذه الازمة والتي جعلتنا اكثر وعيا وقدرة علي تجنب مناطق الخطر والتصدي لكل ما قد يجعلنا فريسة لتلك الجائحة.

فلو نظرنا الى قرار منع التجول في اوقت محددة نجد انه خطوة حازمة وحكيمة تعكس مدى حرص الدولة على سلامة كل فرد من افراد شعبها باعتبار ان القرار يمثل حظر تجول للفيروس وحد من تواجده، ثم ان حظر التجوال ادي الي ان يجتمع افراد الاسرة في المنزل ويستمتعون بوقتهم ويستمعون لبعضهم وهو ما كان مفقودا قبل الحظر وهي فرصة تأريخية لاسترجاع الق الاسرة بعد غياب.

ان الالتزام بحظر التجوال له فوائد جمة بالضافة الى التعرف على اسرتك ومستوي ابناءك ف المدرسة فهم استثمارك الحقيقي.

يوفر الالتزام بحظر الجوال المال فمن خلال الجلوس الاجباري في البيت بالاعتماد على قاعدة الجود بالموجود وجدنا ان اكل البيت الذ من اكل الاسواق.

الالتزام بحظر التجوال يوفر لك فرصة العودة للكتب التي اشتريتها من سنوات ولم تقرأها فخير جليس في الزمان كتاب والان اتيحت لك هذه الفرصة من حيث تدري ولا تدري.

الالتزام بحظر التجوال بعطيك الفرصة لاعادة هندسة حياتك فمن خلال الابتعاد عن الاصدقاء في هذه فترة ستكتشف ان هنالك اصدقاء وجودهم كعدمه وان هنالك اصدقاء عدمهم افضل من وجودهم.

يتيح لك الالتزام بحظر التجوال بسبب جائحة الكورونا التأمل في حياتك، الاحداث الكبرى فرصة للتأمل في الحياة على المستويين الشخصي والعام، لذلك يجب ان نستفيد منتداعيات جائحة الكورونا في تغيير حياتنا للأفضل فالحياة قصيرة ولابد من اعادة النظر في مسارها بمراجعة مشاريعك السابقة واللاحقة وذلك بترتيب الماضي من خلال سد الخلل وازالة الزوائد، والاعداد للاحق وتأسيسه على أسس متينة.

العداد يعمل وستنتهي فترة الحظر وستندم علي كل يوم من ايامه لم تستفد فيه الفائدة المثلي، اما من يعى للاستظراف بخرق حظر التجوال وتصوير تفاهته فلا يمكن ان نقول له الا: انت مريض حاجة الى علاج نفسي.

جائحة الكورونا وما تبعها من اجراءات وقائية بما في ذلك حظر التجوال جاءت لتؤكد ان الانسان لا يبتلى دوما ليعذب، وانما قد يبتلى ليهذب.

والسلام.

اخر الأخبار

فيديو