حروف واقعية

بقلم : عمر الفاروق عزيب..

القرارات الشجاعة والبداية الصحيحة 

مع إطلالة كل يوم جديد يثبت سعادة الفريق أول محمد حمدان دقلو ، أنه ابن السودان البار ، المهموم بقضايا شعبه ووطنه ، يشعر بما يعانيه المواطن المغلوب على أمره من ضيق في المعاش بكل ما تحمله كلمة ضيق من معني ، ويسعى جاهدا الي تغيير حال البلاد والعباد نحو واقع أجمل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة الطامحة لتحقيق الحرية والسلام والعدالة والمساواة والعيش الكريم وهي شعارات ثورة ديسمبر المجيدة التي قامت من أجل النهوض بالسودان واللحاق بركب الدول الرائدة .
والوصول لمرتبة الدول الرائدة والمتقدمة لا يأتي بالاماني وانما له مقومات عدة واول هذه المقومات هو الاقتصاد ، فكلما كان اقتصاد الدولة قوياً يمكنها من اكتساب احترام وتقدير مواطنيها اولا ومن ثم احترام الآخرين .
تدهور الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة يعلمه القاصي والداني ، السياسي والناشط ، ويتجلي في معاناة الشعب السوداني من غلاء في الأسعار وتدني سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وللاسف الشديد أن كثيراً من ازمات بلادي بفعل فاعل .
وطالما أن الأزمات مفتعلة يجب أن تحديد الفاعل والتصدي له وهو ما حدث بالضبط وذلك بتكوين لجنة عليا للطوارئ الإقتصادية ، برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو ، لمعالجة التحديات الإقتصادية التى تواجه البلاد وتحسين معاش المواطنين، والحد من المضاربات في السوق ومحاكمة مخربي  الإقتصاد  الوطني .
وقد باشرت اللجنة مهامها مباشرة بعد أداء أعضائها القسم واصدرت جملة من القرارات الشجاعة أهمها (تحديد سعر تأشيري وتشجيعي للقمح والإسراع بتطبيق  نظام النافذة الموحدة لتسهيل عمليات الصادر والوارد والاستثمار، وتفعيل الإتفاقية التجارية بين السودان ومصر، ومنع الاستيراد الإ عبر إستمارة الاستيراد وتفعيل آليات الوفرة الدوائية) ، كما قررت مراجعة اداء الوزارات عبر بيوت خبرة  متخصصة ، وإشراك إتحاد أصحاب العمل في أعمال اللجنة، للإستفادة من تجاربهم وخبراتهم بجانب مراجعة محفظة السلع الأساسية والعمل على تنشيطها .
برأيي المتواضع أن اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية بدأت بداية صحيحة وعملية بتشديد الخناق على المضاربين بالعملة ومهربي الذهب وغيرهم من المتسببين في تدهور الاقتصاد ، نأمل أن تستمر اللجنة كما بدأت وحينها قطع شك سيعود السودان لموقعه الطبيعي متربعا علي عرش اقتصاد افريقيا ومنافسا لدول العالم الاول إذا ما نظرنا للموارد الضخمة التي إن تمت إدارتها بكفاءة حتما سيتعافي السودان .

اخر الأخبار

فيديو